يجب على المكلَّف أن يعرف أنَّ اللَّه تعالى موجودٌ، لأنّ العالم محدَثٌ؛ لأنّه لا يخلو من الحوادث، وكلُّ ما لا يخلو من الحوادث فهو حادثٌ، والحوادث هي الحركة والسّكون.
فيجب أن يكون للعالم محدِثٌ بالضّرورة، وهو المطلوب، ولا يجوز أن يكون ذلك المحدِث محدَثًا وإلّا لأَفتقر إِلى محدِثٍ آخر – والإفتقار من صفات المحدِث – فإمّا أَن يتسلّسل، أو يدور وهما باطلان؛ لأنّ جميعها محدَثٌ فلابدَّ لها من محدِثٍ بالضّرورة أو يثبت المطلوب وهو إثبات مؤثِّرٍ غير محدَثٍ وهو اللَّه تعالى.