أحكام التقليد

مسألة ١ : يجب على كل مكلف في عباداته ومعاملاته أن يكون مجتهداً أو مقلداً أو محتاطاً.

مسألة ٢ : كما يجب التقليد في الواجبات والمحرمات يجب في المستحبات والمكروهات والمباحات ، بل يجب تعلم حكم كل فعل يصدر منه سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديّات.

مسألة ٣ : يشترط في المجتهد أمور: البلوغ ، والعقل ، والإِيمان ، والعدالة ، والرجولية ، والحرّية ـ على قول ـ ، وكونه مجتهداً ، والحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداء ، نعم يجوز البقاء على تقليد الميت ، وأن يكون أعلم فلا يجوز ـ على الأحوط ـ تقليد المفضول مع التمكن من الأفضل ، وأن لا يكون متولداً من الزنا.

مسألة ٤ : يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني ، كما إذا كان المقلد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص ، وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد ، وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم.

مسألة ٥ : العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرمات ، وتعرف بحسن الظاهر ، وتثبت بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم.

مسألة ٦ : المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة ، وأكثر اطلاعاً لنظائرها وللأخبار ، وأجود فهماً للأخبار ، والحاصل أن يكون أجود استنباطاً. والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط.

مسألة ٧ : إذا علم أنه كان في عباداته بلا تقليد مدة من الزمان ولم يعلم مقداره فإن علم بكيفيتها وموافقتها لفتوى المجتهد الذي يكون مكلفاً بالرجوع إليه فهو ، وإلا فلا يبعد جواز قضاء القدر المتيقن.

مسألة ٨ : محل التقليد ومورده هو الأحكام الفرعية العملية ، فلا يجري في أصول الدين ، ولا في مبادئ الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما ، ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شك المقلد في مائع أنه خمر أو خل مثلاً وقال المجتهد إنه خمر لا يجوز له تقليده ، نعم من حيث إنه مخبر عادل يقبل قوله كما في إخبار العامّي العادل ، وهكذا ، وأما الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية.

مسألة ٩ : لا يجوز للمقلد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، مثلاً إذا شك في أن عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ليس له إجراء أصل الطهارة ، وأما في الشبهات الموضوعية فيجوز بعد أن قلد مجتهده في حجيتها ، مثلاً إذا شك أن هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا يجوز له إجراؤها بعد أن قلد المجتهد في جواز الإِجراء.